سليمان بن الأشعث السجستاني

517

سنن أبي داود

( 141 ) باب الاستئذان في العورات الثلاث 5191 حدثنا ابن السرح ، قال : ثنا ح وثنا ابن الصباح بن سفيان وابن عبدة وهذا حديثه ، قالا : أخبرنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، سمع ابن عباس يقول : لم يؤمر بها أكثر الناس آية الاذن ، وإني لآمر جاريتي هذه تستأذن على ، قال أبو داود : وكذلك رواه عطاء عن ابن عباس يأمر به . 5192 حدثنا عبد الله بن مسلمة ، ثنا عبد العزيز يعنى ابن محمد عن عمرو ابن أبي عمرو ، عن عكرمة أن نفرا من أهل العراق قالوا : يا ابن عباس ، كيف ترى في هذه الآية التي أمرنا فيها بما أمرنا ولا يعمل بها أحد قول الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم ) قرأ القعنبي إلى ( عليم حكيم ) قال ابن عباس : إن الله حليم رحيم بالمؤمنين يحب الستر ، وكان الناس ليس لبيوتهم ستور ولا حجال ، فربما دخل الخادم أو الولد أو يتيمة الرجل والرجل على أهله ، فأمرهم الله بالاستئذان في تلك العورات ، فجاءهم الله بالستور والخير ، فلم أر أحدا يعمل بذلك بعد قال أبو داود : حديث عبيد الله وعطاء يفسد هذا . باب في إفشاء السلام 5193 حدثنا أحمد بن أبي شعيب ، ثنا زهير ، ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أفلا أدلكم على أمر إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم ) .

--> 5192 - ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم ) إلى ( عليم حكيم ) أي سورة النور الآية ( 58 ) إلى آخرها . قال أبو داود حديث عبيد الله وعطاء يفسد هذا ، وفى نسخة يفسر هذا الا ان ذكر قوله ( يفسد ) هنا أصح لان حديث عبد الله وعطاء المذكور أعلاه رقم ( 5191 ) يقول بوجوب الاذن سواء وجدت الستور أم لم توجد لان وجود الستر أو حتى الباب الخشبي والمرور عبر رقع الستر أو فتح الباب دون اذن هو كالاطلاع قبل وجود الستر وإنما جعل الستور والأبواب ليستأذن من خلفها . وفى حال صحة نسبة الحديثين لابن عباس فهذا يعنى قوله بوجوب الاستئذان إذ لم يوجد ستر وينفيه إذا وجد الستر .